ثامر هاشم حبيب العميدي
182
غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )
وابن شهرآشوب « 1 » ، والإربلي « 2 » ، وغيرهم ممن ترجم للسيد الحميري رضى اللّه عنه . وهكذا أصبح السيد - بفضل هدايته على يد الإمام الصادق عليه السّلام - من شعراء أهل البيت المجاهرين بولايتهم من الطبقة الأولى ، حتى وصفه علماء الشيعة بالمعظم « 3 » ، ولهذا قال ابن عبد ربّه الأندلسي الأموي : « ومن الروافض ، السيد الحميري ، وكان يلقى له وسائد في مسجد الكوفة يجلس عليها ، وكان يؤمن بالرجعة » « 4 » . السيد الحميري يودع كيسانيته ويتعرف على هوية الإمام المهدي عليه السّلام : لقد اعترف السيد الحميري بدور الإمام الصادق عليه السّلام وفضله في إزاحة شبهة الكيسانية عنه ، وهو ما حكاه لنا الشيخ الصدوق بقوله : « فلم يزل السيد ضالّا في أمر الغيبة يعتقدها في محمّد بن الحنفية حتى لقي الصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام ، ورأى منه علامات الإمامة ، وشاهد فيه دلالات الوصية ، فسأله عن الغيبة ، فذكر له أنها حقّ ، ولكنها تقع في الثاني عشر من الأئمّة عليهم السّلام ، وأخبره بموت محمّد بن الحنفية ، وإن أباه
--> ( 1 ) المناقب / ابن شهرآشوب 3 : 528 . ( 2 ) كشف الغمّة 2 : 40 . ( 3 ) وصفه بهذا الوصف ابن داود الحلّي في رجاله : 59 / 193 ، وقال العلّامة في الخلاصة : 57 / 50 : « إسماعيل بن محمّد الحميري ، ثقة ، جليل القدر ، عظيم الشأن والمنزلة ، رحمه اللّه » . ( 4 ) العقد الفريد / ابن عبد ربّه الأندلسي الأموي 4 : 122 .